الأربعاء، 8 مايو 2013

التحديات التي تواجه التربية والتعليم للأقلية المسلمة في أستراليا

المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
الجامعة الإسلامية
كلية الدعوة وأصول الدين - قسم التربية

 

 

 


التحديات التي تواجه  التربية والتعليم للأقلية المسلمة في أستراليا

 

بحث مقدم لمقرر : التربية والتعليم للأقليات المسلمة

 

 

تقديم الطالب : خالد بن علي الرباح

 

 

إشراف أ.د / عيد الجهني

 

 

لعام 1434 هـ

 

 

 

 

 

 

مقدمة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم................. و بعد

فيعتبر موضوع الأقليات الإسلامية من الموضوعات التي تم تناولها على مستوى كثير من الأصعدة كالمؤتمرات والمحافل الدولية بشكل عام والإسلامية بشكل خاص ، وذلك لما تواجهه هذه الأقليات المسلمة في جميع أصقاع الأرض سواء من الدول المتقدمة والتي تجعل من نفسها ممن يحمل لواء حماية حقوق الإنسان والدفاع عن الأقليات المضطهدة ، أو في الدول التي تمارس الاضطهاد والتفرقة بجميع أشكالها بين أفراد الشعوب الذين يعيشون على أراضي تلك الدول .

     ولقد أتيحت لنا بفضل الله في برنامج الدكتوراه فرصة دراسة مادة متخصصة في هذا الموضوع الهام والذين يفيد الطالب في هذه المرحلة للوقوف على مشكلات يواجهها ملايين المسلمين في كثير من أرجاء العالم ، والتي منها الأقليات المسلمة المنتشرة في معظم دول العالم

و منها أستراليا سادسة قارات العالم، توجد في النصف الجنوبي من الأرض، وتفصل بين المحيطين الهادي والهندي، فتطل سواحلها الشرقية على الأول، وسواحلها الغربية على الثاني، وتبلغ مساحة أستراليا 7.686.850 كيلو مترًا مربعًا، وسكانها حسب تقديرات سنة 1432هـ - 2012م، 19.353.000 نسمة.(1)
    تتكون أستراليا من نظام فيدرالي ( اتحادي ) يضم ست ولايات ومقاطعتين هي نيو سوث ويلز، وفيكتوريا، وكوينزلاند، وأستراليا الجنوبية، وغرب أستراليا، وتسمانيا، والمقاطعة الشمالية، ومقاطعة العاصمة، وعاصمة الاتحاد كنبرا، وأكبر المدن سدني، وسكانها ثلاثة ملايين ونصف مليون، ثم "ملبورن" وسكانها أكثر من مليونين.(2)

    لقد ظلت أستراليا قارة مجهولة حتى القرن السابع عشر الميلادي، ففي سنة 1052هـ - 1642م استطاع تسمان الهولندي أن يصل إلى سواحلها الجنوبية، ولم يحقق كشفًا كاملًا للقارة الأسترالية، وبعد ذلك بأكثر من قرن تمكن جيمس كوك أن يكتشف معظم سواحل أستراليا في ثلاث رحلات قام بها.

     وبعد ذلك نشط الاحتلال البريطاني في استعمار القارة البكر، وتحولت أستراليا إلى مستعمرة بريطانية منفى للمجرمين، وظل وضعها دون تغير حتى سنة 1319هـ -1901م، عندما اتحدت ست مستعمرات مكونة الكومنولث الأسترالي، وتحولت المستعمرات الست إلى ولايات، واختيرت مدينة "كنبرا" عاصمة للاتحاد، ثم دخلت أستراليا الحرب العالمية الأولى إلى جانب بريطانيا، وبعد الحرب أصبحت عضوًا في عصبة الأمم المتحدة كدولة مستقلة.
    وأرض أستراليا تضم مساحة شاسعة كما سبقت الإشارة إلى ذلك، لذا تجمع ألوانًا مختلفة من التضاريس، فالقسم الغربي يتكون من هضبة عظيمة الاتساع، تضم معظم أجزاء القارة، وتشمل ثلاث ولايات، وتضم سلاسل جبلية مثل جبال مكدونل وبالمر، وغيرهما العديد من الجبال المنتشرة في أنحاء متعددة من هذه الهضبة، وتحصر هذه السلاسل الجبلية صحاري واسعة كصحراء جبسن وصحراء فكتوريا، والقسم الغربي من الهضبة سالفة الذكر أكثر ارتفاعًا.

    وفي شرق أستراليا توجد سلاسل المرتفعات الشرقية وتمتد من الشمال إلى الجنوب، وفي القسم الأوسط من أستراليا (السهول الوسطى)، ويحدها من الغرب الأطراف الشرقية للهضبة، ويحدها من الشرق السفوح الغربية للمرتفعات الشرقية، وتتكون السهول الوسطى من مجموعة أحواض، مثل حوض مري ودار لنج وحوض بحيرة إير، والسهول الشمالية حول خليج كاربنتاريا، والسهول الجنوبية تمتد في أقصى جنوب القارة.


     ولموقع أستراليا أثره في مناخها حيث تمتد بكاملها في النصف الجنوبي، ويسيطر المناخ الجاف على مساحة كبيرة من أستراليا، وأشد شهور السنة حرارة يناير وفبراير في النطاق الجنوبي من القارة، وفي نطاقها الشمالي أشد الشهور حرارة نوفمبر وديسمبر، فالقسم الشمالي موسمي الطابع غزير الأمطار، والأطراف الجنوبية للقارة تتمتع بمناخ شبيه بمناخ البحر المتوسط، ويسود النظام الصحراوي مناخ القسم الغربي والأوسط.


    والسكان في أستراليا يقدرون بحوالي 19.3 مليون نسمة، من هذا العدد أقلية صغيرة من الأستراليين الأصليين أهل البلاد، وقدر عددهم بثمانين ألف نسمة، وكانوا في الماضي أكثر من ذلك، فلقد قدر عددهم في القرن الثامن الميلادي بثلاثمائة ألف، فهم في تناقص، والغالبية من سكان أستراليا من المهاجرين، أغلبهم من البريطانيين، والباقي من جنسيات أوروبية وآسيوية مختلفة، ويتجمع السكان في القسم الجنوبي والشرقي والجنوبي الغربي، ويعيش الأستراليون الأصليون في القسم الشمالي من أستراليا.

    والأنشطة الاقتصادية في أستراليا عظيمة ومتنوعة بسبب ثراء القارة بالموارد الاقتصادية، فالموارد الزراعية تأتي في المقام الأول، فالمساحة المخصصة لزراعة الحبوب تزيد على 15 مليونًا من الهكتارات، ولا تزال ظروف القارة وإمكاناتها تسمح بمضاعفة الأراضي الزراعية، وإنتاجها من القمح وصل إلى 34.102.000 طن في سنة 1429هـ / 2009م، أما الثروة الحيوانية فتضع أستراليا في مصاف أهم الدول المنتجة للثروة الحيوانية، فثروتها من الأغنام 164.4 مليونًا، ومن الماشية 25 مليونًا، وتعتبر أستراليا من أهم الدول المتمتعة بثروات معدنية مهمة، من الحديد والنحاس، الزنك والفحم والذهب والفضة، كما تعتبر من أهم الدول المصدرة للمواد الغذائية.

    هذه نبذة مختصرة عن أستراليا ، غير أن بحثنا هذا سيتناولها من زاوية أخرى ، وهي زاوية الأقليات المسلمة فيها و التحديات التي تواجهها – خصوصاً في التربية والتعليم – و أسأل الله العون و السداد 

المبحث الأول : الإطار النظري

أولاً : أسئلة الدراسة :

تقوم هذه الدراسة على سؤالين رئيسيين هما :

س1 ) ما هو واقع تحديات التربية و التعليم للأقلية المسلمة في أستراليا ؟

س2 ) ما هو الوضع المأمول للتعليم لدى الأقلية المسلمة في أستراليا ؟

وفي سبيل الإجابة على أسئلة الدراسة السابقة ستتفرع عدد من الأسئلة ومنها :

س1 ) ما مفهوم الأقلية المسلمة في أستراليا ؟

س2 ) كيف وصل الإسلام إلى أستراليا ؟

س3 ) ما واقع التربية والتعليم للأقلية المسلمة في أستراليا ؟

س4 ) ما المأمول للتربية والتعليم للأقلية المسلمة في أستراليا ؟

س5 ) ما التحديات التي تواجه الأقلية المسلمة في أستراليا ؟

ثانياً : أهداف الدراسة :

    إن الهدف الرئيس لهذه الدراسة ينصب على معرفة واقع التحديات للتربية و التعليم للأقلية المسلمة في أستراليا ، والمأمول لمواجهة هذه التحديات في التربية و التعليم.

وسيتم –أن شاء الله - من خلال ذلك تحقيق عدد من الأهداف الثانوية ومنها :

1-    التعرّف على المقصود بالأقلية المسلمة في أستراليا ومما تتكوّن هذه الأقلية .

2-    التعرّف على كيفية دخول الإسلام لأستراليا ومتى كان ذلك ؟.

3-    وفي سبيل التعرّف على واقع التعليم في أستراليا سيتم التطرق للتحديات التي تواجه الأقلية المسلمة

     في أستراليا .

4- سنعرض – إن شاء الله – بعض التوصيات المقترحة للوصول إلى المأمول بإذن الله .

ثالثاً : أهمية الدراسة :

تظهر أهمية هذه الدراسة من عدة جوانب ، ومنها :

1-    أنها تعني بمجموعة كبيرة من المسلمين ( أكثر من مليون تقريباً ) يواجهون بعض الاضطهاد في ممارسة شعائرهم الدينية في وقت من الأوقات ، كما يواجهون بعض التحديات في تعليم أبنائهم في المدارس والجامعات الأسترالية.

2-   أنها تعتبر نوع من إلقاء الضوء على نوع من التحديات التي تواجهه كثير من الأقليات المسلمة في أنحاء مختلفة من العالم وهو التربية والتعليم .

3-    قلة الدراسات العربية التي تتناول هذا الموضوع ، وهذا ما يطمح هذا البحث أن يحققه.

     رابعاً : منهج الدراسة :

سيتم - بمشيئة الله- استخدام المنهج الوصفي التحليلي وهو المناسب لمثل هذا النوع من الدراسات ، حيث سيتم وصف الواقع لحال التربية و التعليم للأقلية المسلمة في أستراليا ، وثم محاولة استنتاج واستنباط لما هو مأمول ، وهذا المنهج هو الذي اتفقت عليه مجموعة من مراجع مناهج البحث العلمي في مثل هذا البحث .

خامساً : مصطلحات الدراسة :

من أهم مصطلحات هذه الدراسة ما يلي :

           أولاً :الأقلية :

يعرف" سيد عبدالمجيد بكر " الأقلية بأنها :

جماعة فرعية تعيش بين جماعة أكبر ، وتكون مجتمعاً تربطه ملامح تميزه عن المحيط الاجتماعي حوله ، وتعتبر نفسها مجتمعاً يعاني من تسلط مجموعة تتمتع بمنزلة اجتماعية أعلى وامتيازات أعظم (3)

كما تعرفها الموسوعة الدولية للعلوم الاجتماعية بأنها:

جماعة من الأفراد الذين يتميزون عن بقية أفراد المجتمع عرقياً أو قومياً أو دينياً أو لغوياً ، وهم يعانون من نقص نسبي في القوة ، ثم يخضعون لبعض أنواع الاستعباد والاضطهاد والمعاملة التمييزية.

يرى (القرضاوي) أن رواج هذه الكلمة في عصرنا "نتيجة لكثرة الهجرات وتقارب العالم بعضه مع بعض ، ويعرفها كما يلي "كل مجموعة بشرية في قطر من الأقطار، تتميز عن أكثرية أهله في الدين، أو المذهب أوالعرق، أواللغة، أو نحو ذلك من الأساسيات التي تتميز بها المجموعات البشرية بعضها عن بعض (4)

 

        ثانياً : الأقلية المسلمة في أستراليا :

يقصد الباحث بالأقلية المسلمة في أستراليا جميع المسلمين في أستراليا الفيدرالية سواء كانوا ممن حصل على الجنسية الأسترالية بعد الهجرة إليها ، أو من الأستراليين الذين أسلموا ، أو من المسلمين الذين يعيشون على الأراضي الأسترالية لأي غرض كان بصورة شرعية أو غير شرعية .

 

المبحث الثاني : المسلمون في أستراليا و التعليم .

أ - الخلفية الجغرافية والاكتشاف:

أستراليا قارة ، ودولة تقع في الأقصى الشرقي للكرة الأرضية جنوب خط الاستواء، وتعد القارة الوحيدة التي تقع بكاملها جنوب خط الاستواء، وهي القارة السادسة على الأرض والأحدث اكتشافاً وارتباطا بالعالم القديم، ويحيط بها المحيط الهندي من الغرب، والمحيط الهادي من الشرق والشمال، ومن أقرب المناطق والدول إلى أستراليا أندونيسيا، التي تقع إلى الشمال من أستراليا، ويفصل بينهما المحيط الهادي ، وتبعد الأطراف الجنوبية من أندونيسيا عن شمال القارة قرابة ساعتين بالطائرة، وخصوصاً عن منطقة بالي، ومع قرب أستراليا من الجزر الأندونيسية فقد ظلت مجهولة للعالم ومعزولة عنه رغم وجود السكان المحليين فيها، حتى تم اكتشافها المبدئي على يد الهولندي (أبل تسمان) Abel Tasman الذي وصل إلى السواحل الجنوبية لأستراليا عن طريق الخليج الواقع بينها وبين نيوزلند سنة 1015هـ / 1606م، ويعد المكتشف البريطاني جيمس كوك Jams Cook الرابط الحقيقي لأستراليا بالعالم، والمكتشف الحقيقي لأستراليا في نظر الأوروبيين، حيث اكتشفها في العام 1184هـ 1770م، وأعلنها مباشرة مستعمرة بريطانية ، ومنذ ذلك التاريخ وبريطانيا تشكل البلد الأم لأستراليا وللمهاجرين، وبدأت الهجرة الأوربية لأستراليا منذ العام 1203هـ 1788م ؛ أي منذ قرابة 210 سنة شمسية أو 216 قمرية ، واتخذتها بريطانيا منفى للمجرمين والمغضوب عليهم من قبل حكام بريطانيا ما يزيد على ستين سنة، حتى أعلنتها بريطانيـــا موطناً للأحرار والناس العاديين، وسمحت بالهجرة إليها في عام 1256هـ / 1840م، ومنذ ذلك التاريخ بدأت الهجرة إليها من أوروبا وبخاصة من بريطانيا ، ومع كثرة المغريات فإن الهجرة كانت قليلة ؛ نظرا لبعد القارة عن بريطانيا خصوصا، وعن أوروبا ومستعمراتها الأخرى عموماً ، ومن المعلوم أن المواصلات الوحيدة في تلك المدة كانت عن طريق السفن. :

ب - التوزيع الجغرافي للمسلمين في أستراليا :

في تقرير صادر عن اتحاد المجالس الإسلامية الأسترالية، أنه قدر عدد المسلمين بمائتين وخمسين ألفًا في سنة 1400هـ، يتكونون من 23 جنسية من هذا العدد مائة وعشرون ألفًا في ولاية نيوسوث ويلز، يعيش منهم تسعون ألفًا في مدينة ملبورن، ويتضح من هذا أن أكثر من نصف المسلمين بأستراليا في مدينتي سدني وملبورن، وباقي المسلمين ينتشرون في جهات مختلفة من أستراليا، وطالبت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي في مذكرتها المرفوعة إلى مؤتمر القمة الإسلامي الثالث بمكة المكرمة مد المسلمين بأستراليا ونيوزيلاند بالأئمة الذي يجيدون اللغة الإنجليزية واللغات الأخرى، ودعمهم بالمال اللازم لإتمام مشروعاتهم الإسلامية، ويقدر عدد المسلمين حاليًا بأكثر من 281578 مسلم في تعداد 2001 ولكن العدد ارتفع إلى 440392 في تعداد 2010. نسمة، ونظرًا لأن المسلمين في استراليا ـ خلال فترة اكتشافها ـ كانوا أقلية قليلة .. فإن الجيل المسلم الأول قد ذاب في نطاق المجتمع الاسترالي الذى ضمّ المهاجرين من كافة دول العالم .. وقد بدأت الهجرات الإسلامية والعربية تتدفق إلى قارة استراليا منذ الستينيات والسبعينيات .. وكانت أول الجاليات المسلمة وصولاً إلى استراليا هى الجالية التركية وتلتها الجالية اللبنانية .. وهما تمثّلان اليوم أكبر الجاليات الإسلامية والعربية في استراليا .. بينما ضمّت الجالية الإسلامية المعاصرة مسلمين من إندونيسيا ومصر وباكستان والهند والبوسنة والهرسك وغيرها من بلدان العالم الإسلامي والعربي .

كيف وصل الإسلام إلى أستراليا؟

وصلها الإسلام عن طريق رافدين: الرافد الأول :

كان أول وصول للإسلام في سنة ألف ومائتين وسبع وعشرين هجرية (1850م)، ووراء قدوم الإسلام إلى هذه المنطقة قصة غريبة أساسها الإبل، هذه الوسيلة التي نقلت المسلمين إلى الفيافي والقفار، ففي العام السابق ذكره استقدمت السلطات الأسترالية اثني عشر جمالًا ومائة وعشرين جملًا، كان هذا لاكتشاف مجاهل الصحراء الأسترالية، ولما كان الأفغانيون من أوائل القادمين لذا أطلق الأستراليون اسم الأفغان على كل من يأتي مع الإبل، هذا على الرغم من أنهم استقدموا الإبل والأبالة من باكستان والهند وإيران، ثم اختصر الاسم بعد ذلك إلى (غان) بدلًا من أفغان، وكان في أستراليا الغربية 400 جمل تستخدم في النقل والكشوف في أواخر القرن الماضي، بل استوردت أستراليا الغربية 6600 جمل بين سنتي (1312هـ - 1894م) و (1315هـ - 1897م)، واستخدم الأفغان مع الجمال.

    واستمر استقدام الجمال والجمالين، واستطاع أحد المسلمين وهو (عبد الوادي) ولعله تحريف ( لعبد الودود )، استطاع أن يستقدم خمسمائة جمل وعددًا كبيرًا من الجمالية دفعة واحدة، وهكذا أخذ عدد المسلمين يزداد في أستراليا في منتصف القرن الثالث عشر الهجري، وإلى جانب مهمتهم الكشفية عملوا في التجارة، ولأمانتهم كانوا محل ثقة وتقدير الأستراليين، وبلغ عدد المسلمين في سنة 1299هـ 5003، وفي سنة 1319هـ وصل العدد إلى 6599 مسلمًا.(5)

    ولقد شيد المسلمون الأوائل العديد من المصليات عبر طرق القوافل التي سلكوها داخل أستراليا في مدن أدليد وفرينا وأليس ومري، وبلغ عدد المساجد التي شيدوها عشرة، وكانت طرق القوافل التي تحرك فيها المسلمون تعبر قارة أستراليا من الجنوب قرب ميناء اليزابث إلى وسط أستراليا وحتى حدود الولاية الشمالية ومن شرق الصحراء الأسترالية قرب مناطق التعدين ( بروكن هل ) إلى غرب أستراليا، وأقام العديد منهم في مدينة برث، وشيدوا بها مسجدًا في سنة 1323هـ – 1905م، وفي مدينة بروم، وفي كولجاردي، وفي سنة ألف ومائتين وسبع وثمانين هجرية، اصطحب ثلاثة من المستكشفين الأستراليين عددًا من رجال القوافل المسلمين في رحلة من مدينة أليس في الشرق إلى برث في الغرب، وذلك لمد أول خط برقي يعبر أستراليا من الشرق إلى الغرب، وكذلك من الجنوب إلى الشمال، وفي سنة ألف وثلاثمائة وأربع عشرة هجرية، أسهم رجال القوافل من المسلمين في مد أول خط حديدي عبر القارة الأسترالية، بين ادليد وأليس سبرنج، وأطلق عليه اسم ( غان )(6) وهو اختصار لكلمة أفغان تخليدًا لذكرى قوافل المسلمين.

ولما ترك استخدام الإبل وتقدمت وسائل المواصلات اشتغل المسلمون بحرف أخرى، كالتجارة والتعدين، واندمجوا في المجتمع الأسترالي أو عادوا إلى بلادهم، وبدأ عددهم في التناقص منذ سنة 1339هـ - 1920م كان هذا الرافد الأول الذي وصل الإسلام عن طريقه إلى أستراليا، وخلد التاريخ أسماء العديد من الرواد الأوائل مثل درويش، الذي قاد حملة استكشافية، ومنهم محمد غلوم، وكان عدد المسلمين في أستراليا سنة 1312هـ - 1947م 661 مسلمًا، وفي سنة 1332هـ - 1907م وصل عددهم: 5003 مسلم، وفي سنة 1319هـ - 1942م وصل عدد المسلمين إلى 6011 مسلمًا.

الرافد الثاني :

    أما الرافد الثاني وهو الأقوى تأثيرًا، فيتمثل في هجرة المسلمين من أقطار عديدة إلى أستراليا، كالهجرة من المناطق القريبة، مثل غينيا الجديدة والببوان، ومن إندونيسيا، والهجرة من باكستان والهند، وكذلك هجرة من تركيا، ولبنان، وقبرص، ومصر، وألبانيا، ويوغسلافيا، ولقد بدأت هذه الهجرات في سنة 1334هـ، واستمرت حتى بداية الحرب العالمية الثانية، ثم توقفت، وعادت بعدها، وكانت العناصر المسلمة المهاجرة على درجة عالية من التأهيل المهني وبدأت هجرات أحدث منذ سنة 1374هـ - 1954م عندما سمح لعدد من المسلمين الأتراك والألبان واليوغسلاف وغيرهم من الشعوب العربية والإسلامية من جنوب شرق آسيا، ووفد إليها عدد كبير من الطلاب الآسيويين وزاد عدد المسلمين نتيجة الهجرة.(7)

المساجد والمراكز الإسلامية في أستراليا:

      تنتشر المساجد في أغلب المدن الأسترالية، ويوجد في أستراليا ما يقارب المائة مسجد تتمركز في المدن الكبرى، وتوفر معظم الجامعات، والمستشفيات الكبرى غرفا خاصة لأداء الصلاة ، وتنظم معظم المساجد في أستراليا دورس دينية وتحفيظ القران، واللغة العربية للأطفال المسلمين يومي السبت والأحد من كل أسبوع. التوجه للقبلة يكون في الاتجاه الشمال الغربي، ويمكن تحديد ذلك عن طريق البوصلة، وللحصول على المزيد عن المعلومات عن مواقع المساجد، ومواقيت الصلاة بمختلف الولايات والمدن الأسترالية أنظر :-

و أهم المساجد  :مسجد لاكمبا سدني نيوساوث ويلز:


§        مسجد لاكمبا ، وهو المسجد الرئيس في مدينة سيدني، أكبر مسجد للمسلمين العرب في سيدني بني بمساعدات من المملكة.

§        مسجد الأتراك في ريد فرن بني بمساعدات من المملكة.

§        مسجد الأتراك في نيو تاون بني بمساعدات من المملكة.

§        مسجد لليوغسلافيين في بن هرست بني بمساعدات من المملكة وإسهامات من دول خليجية أخرى.

§        ومسجد الأتراك في منطقة أوبرن بمدينة سيدني بني بمساعدات من المملكة.

§        ومسجد الجالية الباكستانية في روفي هيلز بني بمساعدات من المملكة .

§        ومسجد الأتراك في دوريت بني بمساعدات من المملكة.(8)

الإسلام في أستراليا :

     تواصل المسلمون مع السكان الأصليين قبل أن يتواصل معهم المسيحيين والتي كان لها الأثر العميق فيهم. الاتصالات الأولى بين السكان الأصليين والمسلمين تعتبر من الأقدم بالنسبة إلى السكان الأصليين مع العالم الخارجي ، و أغلب جيران أستراليا تعتنق الدين الإسلامي.

     اعتبارا من سنة 2003 زاد عدد السكان الأصليين المسلمين إلى الألف شخص، و الآخرون هم من نسل راكبو الجمال الأفغان كما في أراضي أرنهيم حيث ينتمي الملاكم أنتوني موندين إليهم.

الإحصائيات السكانية

فيما يلي أصول مسلمي أستراليا اعتبارا من سنة 2011:

  • أستراليا : 36% ، لبنان : 10% ، تركيا : 8.5% ، البوسنة والهرسك : 4%
  • أفغانستان : 3.5% ، باكستان : 3.2%، إندونيسيا : 2.9% ، العراق : 2.8%
  • بنغلاديش : 2.7% ،  إيران : 2.3%  ،  فيجي : 2%

1.     كان هناك 281578 مسلم في تعداد 2001 ولكن العدد ارتفع إلى 340392 في تعداد 2006.(9)

2.     توزيعهم حسب الولايات فإن نيوساوث ويلز تحتوي على 50% من المسلمين تليها فيكتوريا 33%، غرب أستراليا 7%، كوينزلاند 5%، جنوب أستراليا 3%، العاصمة 1%، الإقليم الشمالي وتاسمانيا 0.3%.

أغلبية المسلمين في تعداد 2006 ولدوا خارج أستراليا بنسبة 58% (198400) و حيث أغلبهم المولودون في لبنان بنسبة 9% يليهم المولودون في تركيا 7%.(10)

المسلمون في المجتمع الأسترالي المعاصر

توجد علاقات تجارية بين أستراليا وعدة بلدان إسلامية لاسيما في منطقة الشرق الأوسط على سبيل المثال تجارة تصدير اللحوم الحلال. ينظم صناعة تصدير اللحوم في أستراليا جمعية اللحوم والثرة الحيوانية.

      الآلاف من الطلاب الأجانب الذي يدرسون في أستراليا قادمون من دول مثل ماليزيا، إندونيسيا، بنغلاديش، الهند، وباكستان.

      منذ سنة 2001 وبعد الهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك وتفجيرات بالي 2005 فإن الإسلام والمجتمع المسلم أصبح محط المناقشة العامة.(11) هناك العديد من المحافل والاجتماعات التي عقدت حول مشكلة التطرف أو الأيديولوجية داخل المجتمع الإسلامي الأسترالي.و نهج السياسيين ووسائل الإعلام نهجا قويا لمعالجة الإسلام المتطرف في الداخل والخارج. هجوم الجماعة الإسلامية على المنتجع السياحي في بالي بإندونيسيا أسفر عن مقتل 88 سائحا أستراليا في 12 أكتوبر 2002 بينما قتل 20 أستراليا في تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر علما بأن رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد كان متواجدا في واشنطون. التزمت أستراليا بمحاربة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان. بعد هجمات 7 يوليو في لندن أنشأ هاورد مجموعة المجتمع المسلم المرجعي وقال إنه سوف لن يضم أي شخصية متطرفة.

     و أظهر تقرير في سنة 2004 عن لجنة حقوق الإنسان وتكافأ الفرص أن المسلمين الأستراليين يشعرون أن وسائل الإعلام الأسترالية غير منصفة وقاسية تجاه التعامل مع قضية الإرهاب عند حدوث الجرائم. ويعتقدون أن استخدام تسميات عرقية في التقارير الإخبارية عن الجريمة لإثارة التوترات العرقية.

نظام التعليم في أستراليا (12)

     التعليم في أستراليا في المقام الأول هو مسؤولية الدولة والأقاليم. حيث توفر حكومة كل ولاية أو إقليم تمويل المدارس الحكومية والخاصة وتنظيمها داخل المنطقة التي تحت إدارتها و تساعد الحكومة الاتحادية على تمويل الجامعات الحكومية، ولكن لا تشارك في وضع المناهج الدراسية ، واعتبارا من عام 2012، تم اعتماد المناهج الوطنية الأسترالية ، في بعض المدارس بعد عدة سنوات من التجربة والتطوير وسوف تصبح إلزامية قريبا. عموما، يعتمد نظام التعليم في أستراليا على ثلاث مراحل تتضمن تعليم أساسي (المدرسة الإبتدائية ) ، يليها تعليم ثانوي (المدارس الثانوية )و التعليم العالي (الجامعات أو كليات التقنية والتعليم الإضافي ) تم تقييم نظام التعليم الاسترالي في البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA) في عام 2006 وحصل على الترتيب السادس في القراءة والثامن في العلوم والثالث عشر في الرياضيات على نطاق عالمي يشمل 56 دولة ، وفي عام 2010 تم تقييم نظام التعليم الاسترالي وحصل على الترتيب السادس في القراءة والسابع في العلوم والتاسع في الرياضيات، و هذا تحسن نسبي للتصنيفات عن عام 2006.  وتم نشر مؤشر التعليم ، مع مؤشر الأمم المتحدة ومؤشر التنمية البشرية في عام 2008، استنادا على بيانات من عام 2006،وقد وضعت أستراليا في المرتبة 0،993، من بين أعلى المعدلات في العالم وتتعادل مع الدنمارك وفنلندا. والتعليم في أستراليا إلزامي بين سن الخامسة و15إلى 17 اعتمادا على الولاية أو الإقليم وتاريخ الميلاد. ويتم تنظيم التعليم ما بعد المرحلة الإلزامية ضمن إطار المؤهلات الأسترالية، ونظام موحد للمؤهلات الوطنية في المدارس والتعليم والتدريب المهني وقطاع التعليم العالي (الجامعي). يختلف العام الدراسي في أستراليا بين الولايات والمؤسسات، ولكن يمتد عادة من يناير / أوائل فبراير حتى منتصف كانون الأول للمدارس الابتدائية والثانوية، مع وجود اختلافات طفيفة في فترة الأعياد ،

 و يكون التعليم في أستراليا على النحو التالي : (13)

أولاً : ما قبل المدرسة

  برامج مرحلة ما قبل المدرسة ومرحلة ما قبل الإعدادية في أستراليا غير منظمة نسبيا وليست إلزامية. أول نوع من التعلم يتعرض له الأطفال اللأستراليين خارج إطار التربية التقليدية للوالدين هو الرعاية النهارية التقليدية أو اللعب الجماعي الذي تديره الأم. ولا يعتبر هذا النوع من النشاط تعليما مثل التعليم قبل المدرسي فهو منفصل عن المدارس الابتدائية في جميع الولايات و الأقاليم باستثناء أستراليا الغربية حيث يتم تدريس التعليم قبل المدرسي كجزء من نظام المدارس الابتدائية. ففي ولاية كوينزلاند، غالبا ما تسمى مرحلة ما قبل المدرسة أو رياض الأطفال قبل البرامج الإعدادية، وعادة ما يديرها القطاع الخاص ولكنها تجذب التمويل الحكومي للدولة إذا تم تشغيلها لمدة لا تقل عن 600 ساعة سنويا وتسليمها من قبل معلم مسجل .و عادة يتم إدارة رياض الأطفال من قبل حكومات الولايات والأقاليم، إلا في فيكتوريا (أستراليا)،جنوب أستراليا ونيوساوث ويلز حيث يتم في كثير من الأحيان إدارتها من قبل المجالس المحلية والجماعات المحلية أو المؤسسات الخاصة. وتقبل مرحلة رياض الأطفال من ثلاثة إلى خمس سنوات من العمر؛ أعداد الحضور تختلف على نطاق واسع بين الدول، ولكن 85.7٪ من الأطفال قبل سن المدرسة قد دخلوا رياض الأطفال وهي السنة التي تسبق المدرسة ، و العام الذي يسبق دخول الطفل المدرسة الابتدائية هي السنة الرئيسية لمرحلة تعليم رياض الأطفال. هذه السنة يتم دراستها عادة ، وربما تكون ساعات قليلة من النشاط خلال أيام الأسبوع. مسؤولية مدارس رياض الأطفال في نيو ساوث ويلز وفيكتوريا تقع على عاتق إدارة خدمة المجتمع ووزارة التربية والتعليم وتنمية الطفولة المبكرة (DEECD)، على التوالي . أما في جميع الدول والأقاليم الأخرى في أستراليا ، تقع مسؤلية مدارس رياض الأطفال على عاتق وزارة التعليم ذات الصلة .

ثانياً : المدرسة : التعليم المدرسي في أستراليا إلزامي في سن معينة كما هو محدد بموجب تشريع الولاية أو الإقليم. الدراسة إلزامية من سن الخامسة إلى السادسة وإلى سن الخامسة عشرة إلى السابعة عشر .و في السنوات الأخيرة، أكثر من ثلاثة أرباع الطلاب ظلوا في المدرسة حتى بلغوا سن السابعة عشر.و تقوم المدارس الحكومية بتعليم حوالي 65٪ من الطلاب الأستراليين ، مع ما يقارب من 34٪ في المدارس الكاثوليكية والمستقلة. و جزء صغير من الطلاب يتعلمون في منازلهم ، ولا سيما في المناطق الريفية. المدارس الحكومية (المعروفة أيضا باسم المدارس العامة) مجانية للمواطنين الأستراليين والمقيمين الدائمين ، في حين المدارس الكاثوليكية والمستقلة عادة تكون برسوم ، ومع ذلك، بالإضافة إلى رسوم الدراسة و القرطاسية والكتب المدرسية والزي المدرسي وغيرها من تكاليف التعليم التي لا يشملها التمويل الحكومي. تشير التقديرات أن التكلفة الإضافية للتعليم في المتوسط هي 316 دولارا سنويا للطفل الواحد. بغض النظر عن ما إذا كانت المدرسة حكومية أو كاثوليكية أو لها أنظمة مستقلة، يجب عليها اللإلتزام بإطار مناهج نفس الولاية أو الإقليم. يوفر إطار المنهج الدراسي بعض المرونة في المناهج، بحيث يمكن تدريس مواضيع مثل تعليم ديني. .معظم طلاب المدرسة يرتدون زيا رسميا ، و على الرغم من أن هناك تفاوت بين المدارس حيث لا تطلب بعض المدارس الأسترالية ارتداء الزي الرسمي. وقد اتخذت حركة مشتركة بين المدارس الثانوية شكل المنظمات لدعم صوت الطالب وجمع القيادات الطلابية لتحسين المدارس مثل وزارة التربية والتعليم وتنمية الطفولة المبكرة في فكتوريا.

ثالثاً : الإعمار : يمكن للطلاب أن يكونوا أصغر قليلا أو أكبر قليلا من ما ذكر أدناه، وذلك بسبب الاختلاف بين الولايات والأقاليم. اسم السنة الأولى من التعليم الابتدائي يختلف اختلافا كبيرا بين الولايات والأقاليم، على سبيل المثال ما يعرف بروضة أطفال في إقليم العاصمة الأسترالية و نيو ساوث ويلز قد يعني السنة التي تسبق السنة الأولى من التعليم الابتدائي أو مرحلة ما قبل المدرسة في الدول والأقاليم الأخرى. و بعض الولايات تختلف في ما إذا كانت السنة السابعة هي جزء من سنوات الابتدائية أو الثانوية،  وكذلك وجود نظام المدارس المتوسطة. ابتداء من عام 2008، أدخل الإقليم الشمالي المدارس المتوسطة للأعمار من السابعة إلى التاسعة والمدارس الثانوية للأعمار من العاشرة وحتى الثانية عشرة . بعض المدارس في جنوب أستراليا أدخلت أيضا المدارس المتوسطة .

رابعاً : الإبتدائي: و يشمل

• مرحلة ما قبل المدرسة / الروضة / الإعدادية

• السنة التأسيسية / التحضيرية /المنهج الوطني ما قبل الابتدائي .

السنة الأولى و تبدأ من سن : 6-7 سنوات و تستمر إلى السنة السادسة و سن 11- 12 سنة

 خامساً : المتوسط :

• السنة السابعة : الذين تتراوح أعمارهم بين 12- 13 عاما (إقليم العاصمة الأسترالية ، نيو ساوث ويلز, تسمانيا، فيكتوريا ، كوينزلاند)  (المدرسة المتوسطة في الإقليم الشمالي)

• السنة الثامنة : الذين تتراوح أعمارهم بين 13- 14 عاما (أستراليا الجنوبية )

• السنة التاسعة : الذين تتراوح أعمارهم بين 14- 15 عاما

سادساً: السنة العاشرة : الذين تتراوح أعمارهم بين 15 - 16 عاما ( المدرسة الثانوية في الإقليم الشمالي(14)

• السنة الحادية عشر : الذين تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 17 عاما ( اقليم العاصمة الأسترالية ، جزيرة تسمانيا )

• السنة الثانية عشر : الذين تتراوح أعمارهم بين 17 إلى 19 عاما

يمكن للطلاب القيام بالدراسة في المدرسة العليا لمدة تصل إلى ثلاث سنوات . الطلاب الذين أكملوا السنة الثانية عشرة وأقل تحملا لعبء القيام بالعمل في غضون عامين، يشار إليهم أنهم "في العام الثالث عشر".

تعليم أبناء الأقلية المسلمة في أستراليا :(15)

تتشابه مشكلات التعليم للأقلية المسلمة في أستراليا مع المشكلات التي تواجه الأقليات المسلمة في كثير من دول العالم ، فنظم التعليم الآن في دول العالم تتصف بالشمولية والتخطيط القومي واستهداف الفرد ليكون مواطناً صالحاً ،  كما أن الهدف الأساسي للتعليم الإسلامي في أستراليا هو توفير بيئة ممكنة لكي تسمح للطلاب بتحقيق كل امكاناتهم الاجتماعية والاقتصادية والدينية. ويعد هذا الهدف أول أهداف الكلية الإسلامية في ديربي. حيث تؤمن المدارس الإسلامية المنتشرة في أنحاء أستراليا بأهمية إعداد الطالب المسلم من جميع الجوانب وتقوية علم ومفهوم كل طالب ومعرفته لمجال القرآن الكريم والفقه والسنة النبوية الشريفة، ويتم تعليم هذه الفروع كجزء من التثقيف الإسلامي.

وتتولى الجمعيات الخيرية والمراكز الإسلامية في استراليا مهمة الإشراف وإدارة التعليم الإسلامي في استراليا كما أن وزارة التربية والتعليم تقوم أيضاً بالإشراف على بعض المدارس الإسلامية الكاملة التي تطبق المنهج الحكومي بالإضافة إلى المواد الإسلامية والدينية.

ويوجد في مدينة فكتوريا أكثر من أربعين جمعية إسلامية عاملة كلها تسعى إلى بناء مسجد أو مدرسة وتقوم بالإشراف على عملية البناء والتمويل كما أن المراكز الإسلامية تتلقى تبرعات ودعماً من الخارج والداخل لبناء المدارس الإسلامية ويمكن القول إن أهداف وإدارة التعليم الإسلامي في أستراليا غير واضحة المعالم حيث لا توجد أهداف ثابتة تسعى المدارس الإسلامية إلى تحقيقها. كما أنه لا توجد إدارة خاصة و واضحة تتولى مهمة الإشراف والإدارة. ويمكن تحديد ثلاثة مستويات لتعليم الأقليات المسلمة في استراليا وهى: (16)

1 - المرحلة الابتدائية: وتبدأ من عمر 6 سنوات حتى سن الثانية عشرة.

2 - المرحلة المتوسطة: وتبدأ من عمر 13 سنة إلى 15 سنة.

3 - المرحلة الثانوية: من عمر 16 سنة الى 19 سنة.

وتوجد في أستراليا العديد من المدارس المستقلة إسلامية ابتدائية وثانوية ونظامية منها أربع مدارس في سيدني ومدرستان في مدينة بيرث ومدرسة في مدينة برزين وأربع مدارس في فكتوريا في مدينة ملبورن وضواحيها. كما أن هناك عشرات المدارس الإسلامية في المساجد والمراكز الإسلامية أو في قاعات مستأجرة في المدارس العامة يدرس أبناء الجالية القرآن الكريم ومبادىء الدين الحنيف واللغة العربية في نهاية كل أسبوع .

ومن بين المدارس الإسلامية في أستراليا ما يلي:

1 - كلية الملك خالد الإسلامية: (17)

   هى أول مدرسة إسلامية نظامية في استراليا وقد تم انشاؤها عن طريق تبرع سخي من الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله عام 1982 وبدأت الدراسة فيها كمدرسة ابتدائية عام 1983 بثلاثة فصول مشتركة وبستين تلميذاً وتلميذة ولقد زاد عدد التلاميذ بسرعة عبر السنوات الأخيرة.

     وبدأت أول شهادة ثانوية فيها عام 1994 وفي هذا العام بدأت شهادة البكالوريا العالمية ولدى الكلية خطة مدروسة في بدء القسم الجامعي لإعداد خريجين متخصصين في العلوم الإسلامية واللغة العربية وأيضاً بدأ قسم القرآن الكريم في المدرسة يشرف عليه معلمون من حفظة القرآن من أبناء الجالية الإسلامية.

    وقد توافق مع التطور التعليمي تطور آخر في المنشآت والتحسينات البنائية فصار هناك توسيع كبير في المباني والمرافق الأخرى بدعم من المملكة العربية السعودية والحكومة الاسترالية وبنك التنمية الإسلامي بجدة ومؤسسة سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بأبوظبي..

2 - المدرسة الإسلامية في نوبل بارك

     وهذه المدرسة افتتحت عام 1992 وهى تقع ضمن مقر الجمعية الإسلامية البوسنية التي اشترتها قبل عدة سنوات وتم تطبيق المقررات الرسمية بالإضافة الى اللغة العربية والدين، وقد استحقت الدعم الحكومي وتقع هذه المدرسة في منطقة جنوب شرق ملبورن وتقطن في هذه المنطقة جالية إسلامية كبيرة لايمكن لأبنائها أن يذهبوا إلى المدارس الإسلامية الأخرى البعيدة.

3 - المدرسة الإسلامية للجمعية الاجتماعية التركية في ضاحية براوميدوس

      وتعرف هذه الجمعية باللغة التركية بمليجروش وقد سجلت الجمعية رسمياً عام 1989 ولدى الجمعية 8 مراكز وجامع في ملبورن ولها 8 فروع في مختلف مدن استراليا وللجمعية نشاطات ثقافية وتعليمية من اقامة الندوات وتنظيم المحاضرات وإقامة المخيمات على مستوى الجالية التركية بصورة عامة.

     أما مركزها الإسلامي فهو مركز الشيخ زايد الإسلامي والذي كان كنيسة قديمة اشتروها بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة وحولوها إلى مسجد والجمعية كانت تسعى لإيجاد مركز لها في المنطقة وتستأجر أحياناً أماكن لنشاطاتها الثقافية والدينية وعندما أعلنت حكومة ولاية فيكتوريا قبل سنتين إغلاق أكثر من مائة مدرسة حكومية وعرضها للبيع وكانت من ضمنها مدرسة براميدوز الثانوية فاتصل اعضاء جمعية مليجروش الإسلامية بالمسؤولين المكلفين بالبيع وفعلاً تم عقد شراء هذه المدرسة وذلك في شهر ذي الحجة 1413هـ بمبلغ حوالي سبعمائة ألف دولار استرالي.

     والجدير بالذكر أنها مدرسة كبيرة تستطيع أن تستوعب حوالي ألفي طالب وطالبة الآن ومساحة الأرض حوالي ثمانين ألف متر مربع وبجانبها ملعب كرة قدم والمرافق الرياضية الأخرى أما مباني المدرسة فهى في حالة جيدة فيها 42 قاعة دراسية وعشر غرف للمختبرات هذا بالاضافة الى غرف الادارة والمكاتب المتعددة وتوجد عند مدخل المدرسة صالة كبيرة جميلة جديدة البناء تستعمل في الوقت الحاضر كمسجد من قبل الجمعية وتسع لأكثر من سبعمائة مصلِ وقد كلف بناء هذه القاعة أكثر من مليون دولار وفي المدرسة صالة ألعاب رياضية مغلقة.

4 - كلية أمانة الوقف الإسلامي في منطقة وربي في ملبورن

     وقد أنشئت عام 1984م واشترت الجالية قطعة أرض كبيرة في منطقة وربي مساحتها اكثر من خمسة أفدنة واشترت ادارة الوقف فصولاً جاهزة آنذاك لاقامة مدرسة إسلامية نظامية متكاملة وحصلت الادارة على رخصة فتح المدرسة وفعلا بدأت الدراسة فيها عام 1986م ومرت المدرسة بصعوبات كثيرة في مقدمتها ضعف الموارد المالية وعدم وجود ميزانية ثابتة وعندما حصلت المدرسة على الدعم المالي المنتظم وخاصة في السنوات الأخيرة فتحت مرحلة اعدادية واليوم يوجد فيها 400 طالب وطالبة يدرسون في المرحلة الابتدائية والثانوية يتابعون المنهج التعليمي الرسمي الاسترالي بالاضافة الى مواد اللغة العربية والقرآن الكريم ومبادىء الدين الإسلامي. وتملك المدرسة عدداً كبيراً من الحافلات لنقل الطلاب من مسافات بعيدة وبأسعار زهيدة كما أن الرسوم المدرسية تتناسب مع الظروف المالية للأهالي ثم أن الجالية الإسلامية تزداد باستمرار في منطقة المدرسة ونرى لها مستقبلا زاهراً لأنها تقع على قطعة أرض كبيرة يمكن توسيع مبانيها عند الحاجة وكلما زاد عدد التلاميذ زاد الدعم الحكومي لها ولقد تم بناء مسجد يصلي فيه المسلمون في المنطقة بالاضافة الى طلاب المدرسة.

    كما تم بناء مدرسة ابتدائية تكلف بناؤها 600 ألف دولار استرالي قدمت الحكومة الاسترالية حوالي نصف مليون دولار منها كما ان الحكومة الاسترالية وافقت على صرف مبلغ نصف مليون دولار آخر لبناء فصول جديدة على شرط أن تقدم الجالية مبلغ مائة ألف دولار وهذه المرحلة في البناء ستبدأ قريبا أما المرحلة الأولى من بناء المدرسة الابتدائية فقد تم فتحها في حفل كبير حضره جمهور كبير من المسلمين ومندوبون من الحكومة الفيدرالية والولاية والبلدية.

5 - الكلية الإسلامية في ويربي

    وهى مدرسة تزدهر بسرعة وتتطور بانتظام تعرف حاليا باسم المدارس الإسلامية في فكتوريا. وتخدم الجالية الإسلامية النامية في مناطق ملبورن الغربية ولقد أسست هذه المدرسة في عام 1986 مجموعة من المسلمين الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة عن طريق إيجاد صندوق إسلامي أسس خصيصاً لتأسيس المدارس الإسلامية في فكتوريا. وليكون مرجعاً لنشاطات الشباب المسلم وبفضل الله تعالى فقد تم شراء 240 دونما في وربي. ووافقت الحكومة على بناء مدرسة تؤمن الخدمات التعليمية الإسلامية حتى مستوى الصفوف الثانوية.

المناهج الدراسية والامتحانات في مدارس الأقليات:(18)

 

      يمكن الإشارة إلى محورين عند الحديث عن المناهج الدراسية في المدارس الإسلامية في أستراليا:

1 - المحور الأول خاص بالمدارس الإسلامية النظامية التي تشرف عليها وزارة التعليم في استراليا حيث تقوم تلك المدارس بتدريس المناهج الحكومية الاسترالية بالاضافة الى المناهج الإسلامية مثل القرآن والحديث والتربية الإسلامية وغيرها من المواد الشرعية. ويلاحظ أن تلك المناهج تعاني من الضعف بالاضافة إلى عدم ترجمتها الى لغات كثيرة حتى يسهل على أبناء الأقليات فهمها، بالاضافة الى عدم توفر مدرسين مؤهلين لتدريس تلك المواد حيث لا توافق وزارة التعليم على تعيين مدرسين لتلك المواد إلا إذا كانت تتوافر فيهم الشروط التي يجب توافرها في المدرسين التربويين عند توظيفهم.

2 - المحور الثاني خاص بتدريس المناهج الإسلامية في المؤسسات والمراكز الثقافية الإسلامية التي لا تدخل ضمن السلم التعليمي حيث تقتصر على تدريس وتعليم مواد في عطلات الأسبوع والإجازات وهى أشبه بحلقات تدرس في المساجد ويقوم بالتدريس فيها الأئمة ورجال الوعظ والمدرسين وهى غالباً ما تكون عملاً تطوعياً لا يخضع لإدارة منظمة أو شروط ولوائح معينة.

أما المدارس الاسترالية الحكومية فتسمح الآن بتدريس مادة التربية الإسلامية في المدارس الحكومية كما تسمح بتدريس مواد التربية الدينية للديانات الأخرى وفي معظم المناهج تتم باللغة الانجليزية.

     وبالنسبة لعملية التقويم والامتحانات فيقتصر الحديث هنا على المدارس الإسلامية النظامية حيث تكون عملية التقويم على النحو التالي:

1 - المناهج الاسترالية الحكومية التي يدرسها ابناء الأقليات تتولى هيئة الإشراف والامتحانات عليها لجنة التعليم في المدينة أو الولاية وتتم الامتحانات داخل المدرسة ويقوم المدرسون بعملية تقدير الدرجات.

2 - المناهج الإسلامية يقوم بتقويمها مدرسون مسلمون معينون من قبل لجنة التعليم في الولاية أو المدينة. ولكن تقدير الطلاب وبيان نجاحهم من رسوبهم يعتمد بالدرجة الأولى على المناهج الاسترالية الحكومية.

التمويل: يعد التمويل من المشكلات التي تواجه تعليم الأقليات الإسلامية في أستراليا للأسباب الآتية:

1 - ارتفاع تكاليف الرسوم المدرسية في المدارس الحكومية على الرغم من السلبيات التي توجد داخل تلك المدارس.

2 - الحالة الاقتصادية غير الجيدة التي تسيطر على أبناء الجالية الإسلامية في أستراليا .

3 - عدم توافر التبرعات الكافية من الدول العربية والإسلامية لبناء وتأسيس مدارس إسلامية وإن كنا لا ننكر الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية ودولة الكويت في هذا الشأن.

     ومن هذا المنطلق يتضح أن أبناء الأقليات المسلمة أمام امرين كلاهما مر إما أن يدخلوا المدارس الحكومية التي تزرع الشوك في عقولهم وتبث ألاعيب الديانات الأخرى وإما أن يلتحقوا بالمدارس الأهلية الإسلامية التي لا تتوافر بها الإمكانات اللازمة.

 مخرجات تعليم الأقليات المسلمة في استراليا: (19)

       إن أبناء الاقليات في أستراليا الذين يدرسون في المدارس الحكومية ينالون نفس الفرص التعليمية كمواطنين استراليين وبالتالي نفس الفرص الوظيفية بعد التخرج. أما الطلاب الذين يسلكون تعليمهم في المدارس الإسلامية يتجهون للعمل في المدارس الإسلامية بعد التخرج والمراكز الإسلامية والجمعيات الخيرية.

       وفي رأي الباحث أن الوقت قد حان وفي ظل الدستور الفيدرالي الذي يسمح بتدريس الثقافة الدينية لجميع الأديان- كما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان - في حالة وجود جماعة دينية تمثّل المسلمين كافة في أستراليا ، دور هذه جهة التحرك للتوصل لمناهج دينية موحدة للمسلمين يتم تقديمها للإدارة الفيدرالية للتعليم أو على مستوى الولايات ليتم إدراج تلك المواد الإسلامية من ضمن التعليم الرسمي بأستراليا .

المبحث الثالث : المأمول و التحديات للتعليم في أستراليا :

أولاً : المأمول لتعليم الأقلية المسلمة في أستراليا (20)

مقدمة :

يطمح المسلمون في أستراليا بالكثير وفي أكثر المجالات التي تمس حياتهم خلال وجودهم في المجتمع الأسترالي ، وتأتي هذه الآمال من خلال التحديات والمشكلات التي تعترض هذه الأقلية والتي زادت بعد أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة ، وبعد تعرض مدريد ولندن لتفجيرات القاعدة ، وعلى الرغم من ذلك فإن الدستور الأسترالي أعطى بعض الحقوق للأقلية المسلمة و وةسيتم طرح بعض مظاهرها من خلال هذا الفصل بمشيئة الله .

المناهج الدراسية : سبق الإشارة إلى أن الدستور الفيدرالي الأسترالي ومن خلال إحدى مواده والمتعلقة بالمواد التربوية الدينية يمكّن الجماعات الدينية أن تقوم بتدريس المواد الدينية في المدارس تحت إشراف الدولة . ولكن لم يتم استغلال تلك المادة في الدستور بالشكل الذي يجعل هناك مواد ديينية مخصصة للمسلمين ، ويبرر المسئولون في أستراليا بعدم إعطاء تلك الحقوق للمسلمين كغيرهم من الديانات في الدولة بعدم وجود جهة ذات بنية واحدة ، ويرجع ذلك لعدم وجود تنسيق مشترك بين الجمعيات الإسلامية في البلاد ، حيث تقوم كل جمعية بنشاطها في ولاية من الولايات الأسترالية.

    ومن المؤكد أن مسلمي أستراليا لديهم العديد من الآمال والطموحات لتحقيق مطالبهم ، وسيتم المرور على عدد من هذه الآمال :

ــ السماح بتدريس مواد الدين الإسلامي في المدارس الأسترالية للطلاب المسلمين :

ولقد واجه هذا المطلب عدد من المشكلات فقد قررت الحكومة الأسترالية السماح بتدريس مادة الدين الإسلامي في مدارسها؛ استجابة لتوصيات ممثلي الجاليات الإسلامية في أستراليا ، بشأن تدريس الدين الإسلامي في المدارس الأسترالية

ــ بناء المساجد الملحق بها مدارس لتعليم أبناء الأقلية تعليم ديني :

يخدم المسلمين في " أستراليا " حوالي مئة مسجد وهو عدد قليل جداً إذا ما قورن بعدد المسلمين في أستراليا.

ثانياً : التحديات التي تواجه الأقلية المسلمة في أستراليا :(21)

مقدمة :

تطرح كثير من وجهات النظر والآراء أن ثمة ممارسات غير عادلة ضد الأقلّيات المسلمة في أستراليا ، وأن هذه الممارسات ليست لأنهم أقلية فقط ولكن لأنهم مسلمين،و ذلك يتبين من النقاط التالية :

1 – مشكلات تعليم أبناء المسلمين :

      تواجه الجالية المسلمة أستراليا قصوراً واضحاً في فرص التعليم الإسلامي لأبنائها ، فالأقلية المسلمة منتشرة في أسترالياً انتشاراً عشوائياً فقد تتركز في بعض المناطق بأعداد كافية لإقامة مؤسسة تعليمية إسلامية وقد لا تتوافر الظروف لقيام مثل هذه المؤسسات التعليمية ، وفي هذه الحالة يتلقى الأبناء أمور دينهم عن الأبوين ، وربما تكون ثقافتهما الإسلامية غير كافية ، فيكون التلقين ضعيفا ، ولا تكفي لإشباع رغبة الأبناء في الثقافة الدينية.

وقد قامت كثير من الجمعيات الإسلامية بجهود كبيرة في مجال دعم التعليم الإسلامي للناشئة بصفة خاصة ، ونشأت نتيجة لهذه الجهود مدارس صباحية ، ولكنها لا زالت محدودة ، كما انتشرت فكرة مدارس نهاية الأسبوع في المساجد والمراكز الإسلامية .. ولا زالت هذه الفكرة بحاجة إلى الدعم والمساندة القوية لكي يعم التعليم الإسلامي معظم أجيال المسلمين الذين يتهددهم الكثير من المخاطر أقلها الذوبان في المجتمع الأسترالي بنسيان التعاليم الإسلامية وعدم إجادة قراءة القرآن الكريم لعدم معرفة اللغة العربية .

2 – مشكلات اجتماعية تواجه الأسر المسلمة :

تتمثل المشكلات الاجتماعية في العادات والتقاليد ، ومشكلة الزي ، وعلاقة الجنسين ، ومشكلة الزواج ، ومشكلة تعدد الدين في الأسرة في حالة الزواج المختلط ، مما يضعف من تماسك الأسرة ، وهذه من أبرز المشكلات الاجتماعية للأسرة المسلمة حيث ينتج عنها غياب التنسيق بين أفراد الأسر والجماعات المسلمة ، مما يجعل الأسرة تفتقر إلى الإطار الذي تمارس من خلاله القيام بالأنشطة الإسلامية لحماية التجمعات المسلمة من المؤثرات السلبية.

3 – المشكلات الثقافية :

     الأسر المسلمة في أستراليا بحاجة إلى وسيلة لبث الثقافة الإسلامية إلى هذه المجتمعات لتحصينها ضد عمليات التشويش والبلبلة الفكرية التي تركز عليها القوى المضادة للإسلام ، والتي تستخدم في شتى الوسائل الإعلامية عبر موجات الأثير المرئية والمسموعة ، ومن خلال المجلات الخليعة ، وحملات التشويه للمعتقدات الإسلامية التي لا تتوقف

، وليس لدى المسلمين الوسائل القانونية لوقفها ، وإنما الوسيلة الوحيدة هي تحصين الناشئة المسلمة ضد هذه الحملات ، وذلك بجرعات ثقافية إسلامية مركزة ومدروسة وتكون في مستوى الوقوف في وجه هذه الحملات المضادة ، فيمكن استئجار ساعات لبث تلفزيوني وإذاعي وتقديم برامج إسلامية جيدة ، وإصدار جريدة يومية تنتشر في محيط الأقلية المسلمة لكشف أساليب الحملات المضادة ، ولن يتحقق ذلك ما لم يتوفر دعم سخي مادي ومعنوي من قبل الجهات المعنية في العالم الإسلامي ، لكي يعم خير هذه الوسائل ليس لوقاية المسلمين فحسب ، ولكن أيضا لاستخدامها كأسلوب من أساليب الدعوة إلى الله في المجتمع الأسترالي.

     كما يفتقر المسلمون إلى الأندية التي تمارس ألوانا من النشاط المتفق مع الشريعة الإسلامية ويجب أن تلحق مثل هذه الأندية بالمراكز الإسلامية ، حتى تتاح الفرص للشباب المسلم لممارسة نشاطه تحت رعاية إسلامية ، وتمضية وقت الفراغ فيما يفيد في تحصين الشبيبة المسلمة ضد الحملات المختلفة ، كما يجب رعاية الفتاة المسلمة ، ومنحها دورا مهما في الدعوة وتحصينها بالثقافة الإسلامية الواعية ، ومشاركتها في النشاط الاجتماعي في إطار الأسرة المسلمة حتى تصمد في وجه التحديات التي تهدد كيان الأسرة والمجتمع المسلم .

4- الإعلام وربط الإرهاب بالإسلام :

     يكاد لا يخلو مقال أو خبر عن الإسلام من إيحاء يربط بين الإرهاب وهذا الدين. إن وسائل الإعلام تجتهد في محاولة تشويه صورة الإسلام و أنه هو المهدد للعالم عموما، و أستراليا خصوصا.

ومن أقوى الشواهد على هذا الكلام امتناع هذه الوسائل الإعلامية عن الخوض فيما يمكن أن يذهب في اتجاه توضيح صورة الإسلام والمسلمين.

فوسائل الإعلام في أستراليا لا تلتفت إلى أنواع الإرهاب الأخرى التي تهدد البلد بقدر أكبر من تهديد الإرهاب الإسلامي لها

5- كونهم أقلية في مجتمعات غير إسلامية، وهذا يشعر بعضهم بالضعف، خصوصاً أن كثيراً منهم يعدون أنفسهم مهاجرين إلى تلك البلاد لظروف مختلفة تعتري بلادهم الأصلية، ورغم كون الغالبية العظمى منهم قد حصلوا على جنسيات البلاد التي يقيمون بها إلا إنهم في نظر أنفسهم وفي نظر الآخرين غرباء ، ومعروف ما لدى الغريب من شعور بالضعف. (23)

6-يعاني المسلمون في أستراليا من خطر ذوبان أبنائهم الصغار في المجتمع الغربي، وتخلقه بأخلاق غربية نتيجة للظروف الاجتماعية والتربوية والإعلامية، وما يتعرض له ناشئة المسلمين من أخطار كبرى في تلك المجتمعات المختلفة، ولذلك فإن أهم ما يشغل المسلمين هناك قضية تربية الأولاد تربية إسلامية، وفي الوقت نفسه تعليمهم علوماً حديثة تؤهلهم للحياة الحرة الكريمة، مع حفظ هويتهم ودينهم وقيمهم الإسلامية ، كما أن تأثر الجيل الجديد بالحياة الغربية يوجد فجوة بين الآباء والأبناء، وهذا يجعل الخطر واضحاً على الأجيال القادمة من أبناء المسلمين.

7- ينشغل المسلمون في ظروف الحياة العصرية بالعمل وضياع الأوقات في زحمة الحياة ، وهذا يبعدهم عن العلوم الشرعية والأخذ بها والتردد على المراكز الإسلامية والالتقاء بإخوانهم المسلمين ، والكل يلهث في زحمة الحياة المعاصرة ، فيبقى كثير منهم تحت المستوى المطلوب في العلوم الشرعية.

8- المسلمون في أستراليا يعودون لأعراق مختلفة ؛ إذ قدر أن المسلمين يعودون في أصولهم لأكثر من 23 ثلاث وعشرين جنسية مختلفة (22) ، ولذلك بينهم انعزال قوي بسبب تلك الأعراق وبسبب اختلاف اللغات الأصلية لهم واختلاف ثقافتهم ؛ فمثلاً للأتراك مساجدهم ، ولليوغسلاف مساجدهم ، وللعرب مساجدهم ، وللهنود وللباكستانيين تجمعاتهم ، وهكذا نجد كل مجموعة تتقوقع على نفسها ، وهذا يجعل اجتماعهم صعباً مع ما فيه من فائدة لهم جميعاً.

9- قلة العناية بالتعليم بنظام اليوم الكامل بين المسلمين ؛ إذ لا يوجد ما يكفي من المدارس لأبناء المسلمين في كل المناطق .

10- توجد بعض الحركات العنصرية الموجهة ضد المسلمين في أستراليا ، وهي حركات خارجة عن القانون والنظام ومحاربة من قبل الحكومة الأسترالية ، إلا أنها تتعرض لبعض المسلمين بالأذى والتضييق .

11- التنافس بين القيادات الإسلامية ، وهذا يذهب كثيراً من الجهود ، ويقسم صفوف المسلمين في العديد من المناطق والبلدان والمراكز الإسلامية.

12- المحاولات المستمرة لبعض المذاهب الباطنية وغيرها من المذاهب المنحرفة عن الإسلام الصحيح لغرس أقدامها بين صفوف المسلمين ؛ إذ تحاول تلك المذاهب بشتى الوسائل أن تجد لها مكانا بين المسلمين ؛ لتبث ضلالاتها وانحرافاتها ، وتجذب المسلمين إلى صفوفها ، وتبعدهم عن المنهج الصحيح.

13- وجود عدد كبير من المسلمين دون عمل وخصوصاً في أستراليا ، ومع أن الحكومة تقدم لأمثال هؤلاء معونات مالية جيدة إلا أن البطالة لها مشكلاتها المتعددة النفسية والاجتماعية وغيرها.

14- قلة الوزن الاجتماعي والسياسي ؛ إذ إن غالبية المسلمين إما من طبقة العمال العاديين أو من في حكمهم ، وهذا يجعلهم مشغولين بأنفسهم بعيدين عن صنع القرار وعن صانعيه.

15- ضياع الجهود وعدم التنسيق بين المراكز والجماعات الإسلامية في المناطق الواحدة أو المتقاربة ، وهذا يبعثر الجهود ، ويجعل بعض الأعمال مكررة وغير مجدية.

16- قلة العاملين في المجال الإسلامي المتفرغين له بين المسلمين وخصوصا في أستراليا موازنة بالأعداد الهائلة للمسلمين.

17- تأثير الإعلام العالمي على المسلمين في أستراليا جراء إيراده لبعض المشكلات والأحداث التي تقع في العالم الإسلامي وما يتبع ذلك من آلام للمسلمين ، بالإضافة إلى أن الإعلام العالمي على وجه العموم يتعمد الإساءة للمسلمين واستغلال الحوادث لهذا الغرض.

18- البعد الكبير بين أستراليا وما جاورها وبين العالم الإسلامي ، ويصل هذا البعد إلى حد الانقطاع في بعض الجزر القريبة من أستراليا ، وهذا –ولا شك –يؤثر على المسلمين ، وإن كانت وسائل الاتصال الحديثة من طيران وهاتف ونظم معلومات قد يسرت كثيرا من الأمور  إلا أن المشكلات قائمة وكبيرة في العديد من الجزر وخصوصاً ذات الأعداد السكانية القليلة والإمكانات الاقتصادية المتواضعة.

 

  19- صعوبات تواجه الدعوة الإسلامية : فإن من أهم ما يواجه سير الدعوة في أستراليا تشتت الجهود وانعدام التداخل بين الأقليات المسلمة تداخل وجهات النظر في أسلوب تطبيق منهج الدعوة بين فئات المجتمع الأسترالي كما أن افتقار كثير من الدعاة والأئمة إلي العلم والشريعة وأصول الدين والتعصب المذهبي وغياب الداعية المتخصص أدي كل ذلك إلي تشويش أفكار الناس الشغوفين لمعرفة الكثير عن الإسلام فلا توجد استراتيجية واضحة في برامج الدعوة الإسلامية من حيث طباعة الكتب الصالحة التي توضح الإسلام علي حقيقته وأدى ضعف الترجمة إلي اللغة الانجليزية كذلك في عدم فهم الناس خاصة ترجمة القران الكريم وبالرغم من ذلك كله فإن هناك قبولا كبير للإسلام بين سكان أستراليا.

 

 

 

خاتمة و توصيات ومقترحات الدراسة :

 

    تواجه الأقليات المسلمة في معظم الدول غير الإسلامية و منها أستراليا صعوبات  في مجال التربية والتعليم وضعف إسهامها في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وأكبر التحديات التي تواجه الأقليات المسلمة هي الحفاظ على هويتها الإسلامية وتأمين

دورها الفعال في المواطنة.

    و التعليم هو مفتاح النجاح للأفراد والجماعات والشعوب. وهنا يتعين على الأقليات المسلمة

أن تسجل تقدما ملموسا في مجال التعليم وتتبنى المناهج الإسلامية الشاملة التي تمكنها من مواجهة التحديات في بلدانها وأن تستعد للقيام بواجبها الديني والوطني من خلال إسهاماتها في مختلف مجالات الحياة العامة.

     و أخيراً و بعد أن تم التعرّف على الصعوبات التي تواجه الأقلية المسلمة في أستراليا كان من الواجب طرح بعض التوصيات والمقترحات من خلال ما تم عرضه سابقاً أو من خلال التجارب التي تم استخدامها لتذليل الصعوبات التي واجهت عدد من الأقليات المسلمة في دول أخرى تتشابه ظروف تحدياتها مع أستراليا محل البحث ، ومنها :(24)

إنشاء إتحاد للمنظمات والجمعيات والمؤسسات الإسلامية العاملة في مجال التعليم في كل دولة تعيش فيها الأقلية المسلمة من أجل توحيد جهودها التعليمية والتربوية وتعزيز الفرص والإمكانات للتنسيق والتعاون فيما بينها حول الخطط و البرامج التعليمية في تلك الدولة

.

العمل على إنشاء لجنة تعليمية تابعة لإتحاد المنظمات الإسلامية، أو هيئة تعليمية عليا تضم عددا من العلماء والمفكرين المتخصصين في التعليم الديني ومختلف مجالات التعليم العام لدراسة القضايا التعليمية والتربوية التي تواجه الأقليات المسلمة وتقديم حلول مناسبة لتلك القضايا.

إعداد مناهج التعليم الشاملة التي تلبي احتياجات الأقليات المسلمة للحفاظ على هويتها الإسلامية و تأمين دورها الفعال في المواطنة.

إنشاء مركز معلومات للمدارس والمؤسسات التعليمية الإسلامية ووضع قاعدة بيانات تشمل معلومات كاملة عن المدارس والمؤسسات التعليمية، وعن منسوبيها (طلاب ومدرسين وإداريين في مختلف مراحل التعليم).

إقامة دورات تطويرية للمدرسين من أجل الارتقاء بمستوى أدائهم وإسهامهم في العملية التعليمية والتربوية.

تنظيم ورش عمل لمديري المدارس والمؤسسات التعليمية الإسلامية لإيجاد حلول عملية للقضايا التي تواجه تعليم الأقليات المسلمة.

وضع معايير لقياس جودة المدارس والمؤسسات التعليمية الإسلامية في بلدان الأقليات المسلمة و منح جوائز للمدارس والمؤسسات التعليمية المتميزة في أداء رسالتها تجاه تعليم الأقليات المسلمة.

منح جوائز للطلاب المتفوقين والمدرسين المجتهدين للتشجيع على إيجاد بيئة تعليمية  متميزة.

تكوين وحدات في المدارس والمؤسسات التعليمية تركز على مساعدة الطلاب الأقل تفوقا من خلال التنسيق بين المدارس والمؤسسات التعليمية وبين أولياء أمور الطلاب.

وضع برنامج تواصل دوري للتنسيق بين المدرسة والأسرة من أجل تعزيز الجهود المشتركة في إنجاح العملية التعليمية والتربوية، والتغلب على الصعوبات التي تواجهها كل من المدرسة والأسرة في تربية أبناء الأقليات المسلمة.

تنظيم مسابقات ثقافية وفكرية خارج المناهج التعليمية تسهم في تذكير أبناء الأقليات المسلمة بتحمل مسؤولياتهم الدينية والاجتماعية في بلادهم، ونشر ثقافة الحوار والدعوة في المجتمع الذي يعيشون فيه.

التأكيد على التنسيق والتعاون بين المؤسسات التعليمية في بلدان الأقليات المسلمة وبين المنظمات الإسلامية في الخارج حول المشاريع والبرامج التعليمية والتربوية التي تتطلب الدعم والمساعدة.

قبول أبناء الأقليات المسلمة في جامعات دول العالم الإسلامي بمنح دراسية لتلقي العلوم الدينية والدراسات العربية وتعطى الأولوية للدول التي تعاني من عجز الكفاءات في العلوم الإسلامية والدراسات العربية.

إرسال مدرسي العلوم الدينية واللغة العربية من بلدان الأقليات المسلمة إلى الدول العربية والإسلامية لتحسين مستواهم العلمي وتسديد النقص الموجود في تلك الدول.

تعزيز العلاقات بين المؤسسات التعليمية في بلدان الأقليات المسلمة وسفارات الدول الإسلامية المعتمدة في تلك الدول من أجل دعم مشروعاتها التعليمية والتربوية من قبل حكومات الدول الإسلامية.

- دعم المدارس الإسلامية وتزويدها بالمعلمين، وكذلك توفير المعلمين لتدريس الدين الإسلامي بالمدارس الحكومية خصوصًا بعد موافقتها على هذا لمدة ساعة أسبوعًا.
- الاهتمام بالتوعية الدينية، بإلقاء المحاضرات وعقد الندوات الدينية وإقامة المعسكرات لمقاومة التحدي.
- توحيد النشاط الإسلامي بأستراليا وتنقية العمل الإسلامي من الدجالين والمنحرفين، وحل الخلافات التي برزت وتشوه الحركة الإسلامية في البلاد.
- توفير الكتب الإسلامية للدارسين وفق منهج موحد لتعليم أبناء المسلمين في مدارس الجمعيات الإسلامية وفي المدارس الحكومية.
- محاولة توفير زيارة عدد من العلماء والدعاة والمحاضرين إلى مناطق تجمعات المسلمين لجمع الصف، ولتعميق القيم الإسلامية في نفوس أبناء الإسلام.
- التدقيق في تقديم المساعدات المادية لكي تصل إلى من يستحقها وذلك لمكافحة الاستغلال.
- سد الحاجة إلى كتب إسلامية عامة باللغة الإنجليزية.
 

 

الهوامش


(2) Daly Newman , op., Cit 120

(3) الأقليات المسلمة في آسيا وأستراليا 47

(4) "في فقه الأقليات المسلمة "ص 15.

(5) الجمالون والأولاد حملوا الإسلام إلى أستراليا ص98

(6) الأقليات المسلمة في آسيا وأستراليا ص31

(7) الإسلام في جنوب الباسفيل ص237

(8) تقارير غير منشورة ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة

(9) Perspectives on Migrants,

(10Year Book Australia, 2012  

(11) Muslim Australians - E-Brief - issued 6 March 2007

(12) http://ar.wikipedia.org/wiki

(13) المرجع السابق – بتصرف

(14) http://www.kaplaninternational.com

(15) التعليم وأهميته للأقليات المسلمة في دول آسيا غير المسلمة ص 23

(16) المرجع السابق ص 11

(17) الأقليات المسلمة في آسيا وأستراليا ص27

(18) التعليم و أهميته للأقليلت المسلمة  ص 15

(19) المرجع السابق ص34


(21) forums.fatakat.com/thread

(22) الأقليات المسلمة في آسيا وأستراليا ص31

(23) التعليم وأهميته للأقليات المسلمة في دول آسيا غير المسلمة ص 29

(24) التعليم و أهميته للأقليلت المسلمة  ص37

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع

أولاً : المراجع العربية

(1) أبرار أحمد شريف -التعليم وأهميته للأقليات المسلمة في دول آسيا غير المسلمة - الندوة العالمية - حول فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة -تميز واندماج كوالالمبورماليزيا - رابطة العالم الإسلامي مكة المكرمة المملكة العربية السعودية

(2) الأقلية المسلمة في أستراليا مجموعة دول جنوب المحيط الهادي: ( أستراليا ـ ببوا ـ نيوزيلاند ـ فيجي ـ نيوكاليدونيا )2008م

(3) سيد عبدالمجيد بكر : الأقليات المسلمة في آسيا وأستراليا مكة المكرمة ، رابطة العالم الإسلامي 1402هـ .

(4) علي الحديــدي " الجمالون والأولاد حملوا الإسلام إلى أستراليا " مجلة العربي ، (رجب 1400هـ) ، .

(5) عبدالقادر بخش ، الإسلام في جنوب الباسفيل ، مجلة الدارة ، ع1 شوال 1404هـ ،

(6) عمر عبد الله بامحسون - التعليم و أهميته للأقليلت المسلمة  – فقه الأقليات في ضوء المقاصد الشرعية – رابطة العالم الإسلامي – 2009م

(7) يوسف القرضاوي : "في فقه الأقليات المسلمة "، مكتبة دار الشروق، الطبعة الأولى، 1422هـ -2001م،

 

ثانياً : المراجع الالكترونية


1361&ContentID


http://www.midad.com/taxonomy/term/217257(3)

http://ar.wikipedia.org/wiki(4)

http://forums.fatakat.com/thread246807(5)


 

ثالثاً : المراجع الأجنبية

 

§  (1) DAly neman, presenting australia frenchs forest , national book distibitum, 1996.

      - Perspectives on Migrants, 2007: Birthplace and Religion(2)

Cultural diversity1301.0 -12 Year Book Australia, 20. Australian (3)

 (4)Muslim Australians - E-Brief - issued 6 March 2007; Identity   Cards - E-Brief issued 10 February

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قائمة المحتويات

الموضوع
الصفحة
المقدمة
2
المبحث الأول : الإطار النظري – أولاً :أسئلة الدراسة
3
ثانياً : أهداف الدراسة
4
ثالثاً : أهمية الدراسة
4
رابعاً : منهج الدراسة
4
خامساً : مصطلحات الدراسة
4
المبحث الثاني : المسلمون في أستراليا و التعليم -الموقع الجغرافي لجمهورية أستراليا
5
كيف وصل الإسلام إلى أستراليا ؟
6
المساجد والمراكز الإسلامية في أستراليا
7
الإسلام في أستراليا
8
المسلمون في المجتمع الأسترالي المعاصر
8
نظام التعليم في أستراليا
9
تعليم أبناء المسلمين في أستراليا
12
المناهج الدراسية و الامتحانات في مدارس الأقليات
15
مخرجات تعليم الأقلية المسلمة في أستراليا
16
المبحث الثالث : المأمول و التحديات للتعليم في أستراليا
16
ثانياً : التحديات التي تواجه الأقلية المسلمة في أستراليا
17
خاتمة و توصيات و مقترحات الدراسة
21
الهوامش
23
المراجع
25
الفهارس
27

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق